العلامة الحلي

119

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وآله كما يتناول الواحد يتناول الجميع وبالعكس ومن طريق الخاصة : قول الصادق عليه السلام وقد سئل عن الأهلة : " هي أهلة الشهور ، فإذا رأيت الهلال فصم ، وإذا رأيته فأفطر " ( 1 ) . ولأنه يتيقن أنه من رمضان ، فلزمه صومه ، كما لو حكم به الحاكم . ولأن الرؤية أبلغ في باب العلم من ، الشاهدين ، بل الشاهدان يفيدان الظن ، والرؤية تفيد القطع ، فإذا تعلق حكم الوجوب بأضعف الطريقين فبالأقوى أولى وقال عطاء والحسن وابن سيرين وإسحاق ، : إذا انفرد الواحد برؤية الهلال ، لا يصوم - وعن أحمد روايتان ( 2 ) - لأنه يوم محكوم من شعبان ، فأشبه التاسع والعشرين ( 3 ) . ونمنع الحكم بكونه من شعبان في حق الرائي ، لأنه يتيقن إنه من شهر رمضان ، فلزمه صيامه كالعدل . إذا ثبت هذا ، فإن أفطر هذا المنفرد ، وجب عليه الكفارة عند علمائنا أجمع ، لأنه أفطر يوما من رمضان ، فوجب عليه الكفارة ، كما لو قبلت شهادته . وقال أبو حنيفة : لا تجب عليه الكفارة ، لأنها عقوبة ، فلا تجب بفعل مختلف فيه كالحد ( 4 )

--> ( 1 ) التهذيب 4 : 155 / 430 ، الإستبصار 2 : 62 - 63 / 200 ( 2 ) المغني 3 : 96 ، الشرح الكبير 3 : 11 . ( 3 ) 3 : 96 ، الشرح الكبير 3 : 11 ، المجموع 6 : 280 ، بداية المجتهد 1 : 285 . ( 4 ) المبسوط للسرخسي 3 : 64 ، بدائع الصنائع 2 : 80 الهداية للمرغياني 1 : 120 ، المجموع 6 : 280 ، المغني 3 : 96 ، بداية المجتهد 1 : 286 فتح العزيز 6 : 449 - 450